محمد جواد المحمودي
23
ترتيب الأمالي
وجلسنا بين يديه ، فسألنا : « من أنتم » ؟ قلنا : من أهل الكوفة . فقال : « أما إنّه ليس من بلد من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ، ثمّ هذه العصابة خاصّة ، إنّ اللّه هداكم لأمر جهله النّاس ، أحببتمونا وأبغضنا النّاس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، واتّبعتمونا وخالفنا النّاس ، فجعل اللّه محياكم محيانا ، ومماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي عليه السّلام أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه ويغتبط إلّا أن تبلغ نفسه هاهنا - ثمّ أهوى بيده إلى حلقه - ، ثمّ قال : وقد قال اللّه في كتابه : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً « 1 » ، فنحن ذريّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . ( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 19 ) ( 2657 ) « 4 * » - وبالسند المتقدّم عن العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن عاصم بن عبد الواحد المدائني قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « مكّة حرم إبراهيم عليه السّلام ، والمدينة حرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والكوفة حرم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، إنّ عليّا عليه السّلام حرم من الكوفة ما حرم إبراهيم من مكّة ، وما حرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله من المدينة » . ( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 23 ) ( 2658 ) 5 - أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم قال : حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمّد بن همّام بن سهيل قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن خالد الطيالسي الخزّاز قال : حدّثنا أبو العبّاس رزيق بن الزبير الخلقاني قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام
--> ( 1 ) سورة الرعد : 13 : 38 . ( 4 * ) - لاحظ الحديث 8 من الباب 8 من كامل الزيارات : ص 39 .